|
Wednesday, 12 March 2008 |
ببراءة الطيب.. الساذج.. المسكين أيضا .. ومن يعش فرحة الانتماء، قال ذات
طيبة من أمره لم أتوقع منك أن تكتب عن المعرض وأنت الذي تنتمى لجمعية أخرى
– ربما رشده هداه واستدرك كي لا يقول عدوة جمعيتنا – منذ ردح من الزمن
رأيتنى نسيت موضوعة الجمعيات الفنية وما يسيج نواميسها من أفعال خارقة لا
مثيل لها، لظن بأن لا التغير ولا التغيير سيطالها وقرينتى فى ذلك ثبات
ناسها الأبديين الأسطوريين وجمودها وجمودهم على أكثر من صعيد.
تلك
البراءة الطيبة وذاك الصوت البارد أعادني مرة أخرى إليها.. إلى واقعها
وواقع ساحتنا التى ما فتأت تشهد تزايدا لافتا فى عدد جمعيات المجتمع
المدني وبالتالي انسحب الأمر أيضا على الساحة الفنية، لدرجة أن الخوف بات
هاجس الواعي والمدرك لخطورة هذا الأمر على أرض الواقع..
هاجس الخوف من تزايد العدد ربما مكمنه أيضا هذا التمثيل المذهبي الواضح فى
الجمعيات وليدة التأسيس ما حذا بجمعيات أو جماعات غير فنية التفكير بتأسيس
جمعيات فنية على غرار ذاك التمثيل ما دامت الأبواب مشرعة للكل لتأسيس ما
يشاءون من جمعيات وما هذا إلا ردة فعل ومناكفة وإثبات حضور متبادل وكأن فى
ذلك نجاة.
إنه تأسيس التنافس وتأكيد الحضور الذى يدور حوله أكثر من سؤال- لأن الواقع
يشير إلى أن أغلب القائمين عليها والمؤسسين لها بعيدون كل البعد عن الفن
وعن الثقافة البصرية.
هذا الازدياد المضطرد إلى أين سيأخذ الساحة الفنية التشكيلية؟
هل مثل هذه الجمعيات الجديدة قادرة على الإمساك بزمام المبادرة والاتجاه
بفعل الإبداع والتشكيل إلى الخارق والمغاير؟ ذاك الفعل الذى ربما عجزت عن
تحقيقه الجمعيات التُّحف أم أن الكل يصب فى نفس الخانة، خانة المراوحة فى
الضئيل والنادر الراقي من الأفعال، والتباهي بالأسبقية والأفضلية لدرجة أن
الغالبية الساحقة من الأعضاء المنتمين إليها ما زالوا متشبثين ومقتنعين
وفرحين بوهم الانتماء.
|