القائمة الرئيسية
الرئيسة
المقالات
المعرض
مدونتي
دفتر الزوار
السيرة الذاتية
البحث
روابط
راسلني
تسجيل الدخول





هل فقدت كلمة المرور؟
خلاصة المقالات
 
 
تم تجديد موقع الفنان عباس يوسف باستخدام أحدث تقنيات تطوير المواقع.
 
 
Mar 12 2008
اغتيال القصب طباعة إرسال لصديق
التقييم العام: / 1
سيىء ممتاز  
Thursday, 13 March 2008
أي هاوية تلك التي نحن قابعون فيها .. أو هل ثمة ( هاويات ) أخرى بانتظارنا أو  ننتظرها.. الوضع شديد الحلكة .. الوضع أسود من السواد ذاته، الأسود القبيح القميء الأكثر وقاحة وخطورة
لم يعد – في هذا الزمن -  للأسود جماله لقد بهائه أيضا
لم يعد للأبيض وجودا وحضورا لفرط قسوة الأسود عليه
يبدو أن زمن الأنبياء والطاهرين والمقدسين والقديسين والنبلاء قد ولىّ وإلى غير رجعة أبدا ..إنه زمن طوفان الأسود وما أدراك ما الأسود.
لا يمر يوما علينا إلاّ ونستقبل الأسود وأخباره
الأسود أنواع .. الكذب والختل والرياء والنفاق والسرقة بأنواعها والقتل في وضح النهار أسود.
الأسود وردة ( مالة الله في اللهجة العراقية )
عرفنا الحزن والاتشاح بالسواد من أرض آشور غناء وبكاء، يأتينا الغناء مبحوحا بالسواد وحتى البكاء فقد رونقه ونكهته ، صار بمثابة الكذبة الكبرى التي لا تصدق ، صار وهما حقيقيا يمثل واقعنا المرير الذي لا نراه ولا نشعر به.
صرنا نحن الوهم والموهوم بنا.
تأتينا الأخبار من أرض آشور كل يوم ليست مباغتة بقدر ما هي مقرفة وفاتكة حد الجنون، جنون لا بعده جنون.
جنون أسود أوّل ما يضايقه البياض
أسود لا يفرق بين الطفل والشيخ والمرأة والطبيب والعالم والفنان
أسود يحقد على نفسه من نفسه فيرى كل شيء أمامه أسود
يرى الجنة الكذبة التي يؤمن بها لا تحضر إلاّ في الأسود من الأفعال ومنه وفيه
أسود .. قتل وموت لا يعرف ولا يعترف إلاّ بالموت طريقا للنجاة
أسود يهاب القلم واللون والكلمة والإنسان والقصب
القصب الذي كتب ذات تأمل الصديق الجميل قاسم حداد ( سحقا للقصب الذي صار نايا ) ها هو القصب يقتل وينحر بدم أسود بارد وتافه وحقير
أي للقصب قدرة على هدم هذا الكون وقيمه وعاداته وأخلاقه
أي قدرة للقصب غير خلق الحرف وابتكار التكوينات الفنية الرائعة
القصب لا يمشق إلاّ الجمال ولا يصدر إلا صريرا تطرب له الأرواح
بالأمس الأول اغتال السواد نايا .. قصبا.. قدم الكثير الكثير للخط العربي وللجمال
اغتال بياضا ناصعا أحب الحرف والخط
بالأمس الأول ذاك السواد.. الوحش المخيف، اغتال الخطاط العراقي المعروف الحاج خليل الزهاوي
اغتال الحروف والأوراق والأحبار واليراع
بخفة اغتالوه.. اغتالوه فقط
ألهذا الحد القصب بات مخيفا؟
 

إضافة تعليق

:D:lol::-);-)8):-|:-*:oops::sad::cry::o:-?:-x:eek::zzz:P:roll::sigh:
عريض مائل تسطير مخطط رابط قائمة اقتباس


رمز الأمان
تغيير

< السابق   التالي >